Publications
Statement
ورقة موقف تحضيراً للمؤتمر الوزاري حول \"دعم مستقبل سوريا والمنطقة\"
  • ورقة موقف تحضيراً للمؤتمر الوزاري حول \"دعم مستقبل سوريا والمنطقة\"


2017/03/30

ورقة موقف

من شبكة المنظّمات العربيّة غير الحكوميّة للتنمية

بالتشارك مع جمعيّة "التعاون والديموقراطيّة في سوريا-غصن زيتون" و"المركز السوري لبحوث السياسات"

و"منتدى الاقتصاديين العرب"

سمير العيطة – بروكسل – 27 آذار 2017

تحضيراً للمؤتمر الوزاري حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"

المقرر عقده في 4-5 نيسان 2017 في بروكسل

نسخة PDF

انطلاقاً من عددٍ من الدراسات ولقاءات المناصرة عن الوضع في سوريا والدول المجاورة، الناجم عن الصراع والأزمات الإنسانية الحادة، تدعو منظمات المجتمع المدني المذكورة أعلاه إلى أن يضع المؤتمر الوزاري المسائل التالية ضمن أولويّات اعتباراته:

 

  • عدالة أكبر وتنسيق أفضل للمساعدات الإنسانية الحالية داخل سوريا: لقد أظهرت اجتماعات تمّ تنظيمها من قبل الأمم المتحدة ضعف التنسيق بين وكالات الإغاثة الرئيسية وثغرات في عدالة التوزيع بين المناطق المختلفة في سوريا (مناطق سيطرة المعارضة، مناطق سيطرة النظام، مناطق سيطرة "قوّات سوريا الديموقراطيّة"، إلخ) وكذلك ضمن كلّ منطقة من هذه المناطق. ويحتاج الاتحاد الأوروبي أن ينخرط أكثر في تحسين وتطوير مساعدات الإغاثة الإنسانية، بشكلٍ مباشر أو عبر منظمات المجتمع المدني المموّلة من قبله، كي تتوافق هذه الإغاثة مع مبادئ الأمم المتحدة في الإنسانية والحياد والنزاهة والفعاليّة في الأداء (قرار الجمعيّة العامة للأمم المتحدة رقم 46/182 لعام 1991). ويتوجّب على هذه المساعدات الإغاثيّة أن تساهم بقوّة في خلق مناخٍ للصلح الاجتماعي وأن تعزّز صمود السكان مع دفع اهتمامهم الفعليّ بدعم قف إطلاق النار والسلام. ومن الضروري الانتباه إلى أن لا تساهم المساعدات الإنسانية في دعم ونموّ اقتصاد الحرب الاجرامي.

 

  • إدراج المساعدات الإنسانية للاجئين في منظور تنميّة إقليميّ: توفّر المساعدات صموداً ومرونة لدى اللاجئين والمجتمعات المضيفة. حيث يعاني كلا الطرفين من آثار الصراع وتبعاته. إلاّ ان الجهود المبذولة أقلّ بكثير من أن تفي الاحتياجات في التعليم والصحة. فما زال التحاق الأطفال السوريين بالمدارس قضيّة رئيسية شائكة في كافّة دول الجوار، وكذلك الحال بالنسبة للتعليم العالي والتدريب المهني. كما أنّ الجهود المبذولة حالياً لإضفاء الطابع الرسميّ المهيكل على أوضاع العمل غير النظاميّة وغير اللائقة للاجئين والمجتمعات المضيفة ما زالت غير كافية بشكلٍ كبير. ويجب وضع هذه الجهود ضمن خطّة تنمية أكثر شمولاً يُمكن أن تعزّز في المستقبل التعاون العابر للحدود بين المناطق ما سيدَعِّم السلام، كما يجب تصميم الحوافز لعودة اللاجئين إلى ديارهم ضمن هذا المنظور.

 

  • الحوار حول إعادة الاعمار كمحفّز من أجل السلام: تعاني سوريا حالياً من أضرارٍ مادية ونفسيّة جسيمة جرّاء ست سنوات من الصراع والحرب. وعمليّة التعافي وإعادة الاعمار تفوق بشكلٍ كبير إمكانيات البلاد التي تمّ استنزاف اقتصادها ومواردها، ومن ضمنها الموارد البشرية. إن خلق حوارٍ حول التعافي وإعادة الاعمار يشمل السوريين من كافّة الأطراف مع المجتمع الدولي سيخلق الأمل بعودة اللاجئين والنازحين وبمستقبل البلاد. بحيث يُمكن لهذا الحوار أن يُسهِّل خروج المفاوضات الطويلة الحالية بنتيجة حول إيقاف الحرب ويمهِّد للبدء بانتقالٍ نحو السلام والاستقرار.

 

  • رفع العقوبات الشاملة: تمّ البرهان أن العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا قد شجّعت التهريب وغذّت اقتصاد الحرب. والأهم أنّها ساهمت في تدهور الظروف الاقتصادية للسكّان في جميع المناطق وعرقلت مشاركة اللاجئين بفاعلية في الحياة الاقتصادية في دول الجوار. سيشكّل رفع العقوبات الشاملة في مرحلة مبكرة أيضاً محفّزاً للسلام. وبالطبع لا يعني هذا العقوبات المباشرة والإجراءات القضائية ضدّ مجرمي الحرب من كافّة الأطراف.

 

  • حوار شامل للجميع وشفاف حول عمليّة التعافي وإعادة الاعمار: من خلال الدروس المستقاة تجارب الحالات الأخرى فيما يخصّ التعافي وإعادة الإعمار بعد الصراع بمشاركة الاتحاد الأوروبي، كما حصل في البوسنة والهرسك وكوسوفو، يتبيّن بأنّه من الأساسيّ إجراء حوارٍ مبكِرٍ وعلنيّ حول جميع القضايا الرئيسية المطروحة للمعالجة. ويجب على هذا الحوار أن يشمل جميع الفعاليّات الاجتماعية السورية الفاعلة وأن يكون شفافاً أمام منظّمات المجتمع المدني الدولية. ليست منظّمات الإغاثة هي وحدها المعنيّة بهذا الحوار، بل يجب أن ينخرط فيه حقيقة الاقتصاديّون السوريّون ومراكز الأبحاث ومجتمع الأعمال والمنظّمات السياسية من كافّة الأطراف والمناطق السورية.

 

  • إدارة عمليتي التعافي وإعادة الاعمار من قبل السوريين: إحدى أهم أهداف الحوار حول التعافي وإعادة الاعمار هو وضع تصوّر لآليّة إدارة سورية له، مع أخذ العبر من تجارب دول أخرى، مثل لبنان والعراق، والإقرار بأنّ السلام لا يُلغي صراع القوى الإقليمية على سوريا. لذا فإن مساعدة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والمنظّمات الدولية الأخرى يجب أن تكون لدعم آليّات يقودها السوريون. وفي هذا الإطار ستكون الشفافية والشموليّة في الحوار حول التعافي وإعادة الاعمار أساسيّتان.

 

  • سيادة القانون في عمليّة التعافي وإعادة الإعمار: لا يمكن تخيل عمليّة تعافي عادلة أو إعادة اعمار نزيهة دون سيادة القانون خلال مرحلة الانتقال. وبالتالي فإنّ أحد أهم العناصر التي يجب أن يتضمّنها الحوار حول عمليّة التعافي وإعادة الإعمار سيكون ضمان فرض سيادة القانون وآليّات الرقابة المتبادلة بين المؤسسات المختلفة. ولا يخصّ هذا الأمر فقط النواحي القانونية واحترام الملكيّات الخاصة والمصلحة العامّة خلال إعادة الاعمار، وإنّما يتعدّاها أيضاً لإيجاد حلول للانتهاكات القانونية القائمة خاصّة تلك في فترة النزاع.

 

  • وضع الأولويّة في إعادة الاعمار لما يساهم في توحيد البلاد وآلياته الاقتصادية: استهدفت معظم جهود الإغاثة داخل سوريا تعزيز الصمود والاكتفاء الذاتي على المستوى المحلي الضيّق، ضمن تصوّرٍ للتعافي بعملية تصاعديّة من الأسفل إلى الأعلى. في حين أنّ اقتصاد البلاد مبنيّ على سلاسل قيمة متكاملة ومتفاعلة بين المناطق المختلفة. لا تخصّ هذه السلاسل البنية التحتية وحسب (مياه الشرب، الصرف الصحيّ، الكهرباء، الطرقات، وخطوط النقل الحديدية والبريّة والجوية، وغير ذلك) والتي عانت كثيراً من تداعيات الصراع، بل جميع نواحي سلاسل القيمة في الاقتصاد (الإنتاج الزراعي والصناعي، خاصّة في منطقة حلب، ومعامل الاسمنت ومصافي النفط والخدمات الأساسيّة، إلخ). وبالتالي يجب مناقشة عمليّة التعافي وإعادة الاعمار ضمن مخطّط إقليميّ شامل لجميع مناطق سوريا.

 

  • مكافحة اقتصاد الحرب والاقتصاد الإجرامي: تطوّر الاقتصاد الاجرامي بشكلٍ كبير مع الصراع، ليشمل إنتاج وتهريب المخدرات، مع أنّ الأسواق غالباً خارج سوريا. ممّا يوجب استهداف هذه القضية في الحوار وجهود التخطيط حول التعافي وإعادة الاعمار. ويجب النهوض بالتعاون الدولي لتفكيك اقتصاد الحرب والاقتصاد الإجرامي، ووضع خطط لاستبدال نشاطات الاقتصاد الإجرامي بأخرى إنتاجية ذات قيمة، خاصّة لدى المجتمعات الأكثر فقراً.

 

  • الانتقال من العيش على المعونات إلى العمل اللائق: يشكّل تشجيع اللاجئين الرجال والنساء، وكذلك النازحين والمجتمعات المحلية على الانخراط في نشاطات اقتصادية ضمن ظروف عملٍ لائقة ومناسبة أمراً أساسيّاً كي تحقّق المرحلة الانتقاليّة التعافي وإعادة الاعمار المنشودان. فكلّما تمّ تشجيع وتعزيز هذه المشاركة الاقتصاديّة في مراحل مبكرة، كلما كان الانتقال أكثر سهولة فيما يخصّ مشاركة إنتاجيّة في التعافي وإعادة الاعمار.

 

  • عودة المقاتلين للحياة المدنية: انخرط عددٌ كبيرٌ من السوريين في القتال على كافّة الأطراف أثناء الصراع. بحيث يشكّل وضع الخطط في سبيل تفكيك المجوعات المقاتلة وعودة المقاتلين للحياة والإنتاج المدنيّين جانباً مهماً ورئيسيّاً في جهود تصميم عمليّة التعافي وإعادة الاعمار. وبالطبع، يجب أنّ يتمّ ذلك بالتوازي مع إصلاح الأجهزة العسكرية والأمنيّة، ومع الدعم الدوليّ لإعادة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم. 
Tags: Economic and Social Development ,
  • SOLiD-South Mediterranean Social Dialogue
  • SOLiD-South Mediterranean Social Dialogue is a pilot project for the promotion of social dialogue in the Southern Mediterranean Neighborhood. It is a three years programme (2016-2018), financed by the European Union. SOLiD brings together regional and international representatives of social partners as well as a number of relevant partners from the EU.

    Read more
  • Annual Study Week On Trade And Investment policies In The Global South
  • The Arab NGO Network for Development (ANND), along with the South Centre and Third World Network,organizes an annual Study Week On Trade And Investment policies In The Global South. This event this year will take place in fall 2016, in Geneva (Switzerland). The previous editions were exceptional opportunities to develop knowledge and expertise on the current trends of the global economy and its impacts in the South.

    Read more
  • The Arab Watch Report on Economic and Social rights
  • The Arab Watch Report on Economic and Social Rights is published biennially by ANND. The report entails monitoring public policies at the national and regional levels and assessing their impact on specific rights.

     

    Read more
  • The 2030 Agenda for Sustainable Development
  • The Post-2015 development agenda, next-in-line to the MDGs, will be adopted at the United Nations 

    summit that will be held from 25 to 27 September 2015. ANND actively engages with its partners in the 

    process in order to contribute to the design of effective development policies for the Arab region.

    Along its works, ANND reflects the need for transformative changes to global governance systems and to 

    national policy choices in order to overcome inequality, exclusion and vulnerability.

    Read more
  • Members News