العدالة المناخية في لبنان: تقرير نتائج حلقة النقاش المركّزة
بيروت، لبنان | 26 آب/أغسطس 2026 | 26 مشاركًا ومشاركة
حول حلقة النقاش
عُقدت حلقة النقاش المركّزة في بيروت بتاريخ 26 آب/أغسطس 2026، بمشاركة 26 شخصًا من ممثلي وممثلات المجتمع المدني. واعتمدت صيغة نقاش مفتوح شبه منظّم، بهدف جمع تصوّرات وتجارب الفئات التي لا تحظى بتمثيل كافٍ في النقاشات المتعلقة بالسياسات المناخية، وتبادل المعرفة حول الآثار المحلية لتغيّر المناخ، وتحديد الأولويات الرئيسية لتحقيق العدالة المناخية.
نُظّمت الحلقة في إطار مشروع «تعزيز العمل الشامل للمجتمع المدني في المنطقة العربية من أجل تحقيق العدالة المناخية»، الذي تنفّذه شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية. كما ساهمت في إطلاق مجتمع ممارسة حول العدالة المناخية، يوفّر مساحة للتعلّم التشاركي والتفكير المشترك بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بمشاركة مجموعات الشباب والنساء.
أبرز القضايا التي تناولتها النقاشات
يسلّط التقرير الضوء على مجموعة من القضايا المترابطة التي تعكس أبعاد العدالة المناخية في لبنان، ومن أبرزها:
• العدالة المناخية وأوجه عدم المساواة البنيوية: العلاقة بين تغيّر المناخ وأنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، والنماذج التنموية السائدة، والتفاوت في توزيع الأضرار البيئية والقدرة على التكيّف معها.
• الحرب والنزوح والهشاشة المناخية: تأثير الأزمة الاقتصادية والحرب والنزوح في إضعاف قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المناخية والبيئية، ولا سيما نتيجة تدمير المنازل والأراضي الزراعية والبنى التحتية وسبل العيش.
• الوصول إلى الخدمات الأساسية: التفاوت في الحصول على الطاقة والمياه والنقل والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية للتكيّف، في ظل تحمّل الأسر أعباء مالية متزايدة نتيجة ضعف الخدمات العامة وتراجع دور الدولة.
• الحوكمة البيئية والمساءلة: غياب سياسة مناخية شاملة، ونقص المعلومات والإحصاءات البيئية الموثوقة، وتضارب المصالح، والحاجة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية بالسياسات البيئية.
• سياسات الطاقة والنقل: التفاوت في قدرة الأسر على الوصول إلى الطاقة الشمسية، والتحديات المرتبطة بالنقل العام، وضرورة تقييم مدى مساهمة السياسات المعتمدة في الحدّ من التفاوتات الاجتماعية والبيئية أو تعميقها.
• دور المجتمع المدني: أهمية المناصرة القائمة على الأدلة والمشاركة الشاملة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وربط التجارب المحلية بالنقاشات والسياسات المناخية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
دور المجتمع المدني في تحقيق العدالة المناخية
شدّد المشاركون والمشاركات على ضرورة الانتقال من المشاريع والمبادرات المناخية المنفصلة إلى مقاربة أكثر تكاملًا واتساقًا في الحوكمة البيئية والمناخية، تقوم على وضوح المسؤوليات والمساءلة. وأكّدوا أهمية دور المجتمع المدني في توفير مساحات للحوار بين المجتمعات المحلية والمؤسسات العامة والقطاع الخاص والجهات الدولية، وضمان إيصال أصوات الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات المناخية والبيئية إلى عمليات صنع القرار.
كما أبرزت النقاشات الحاجة إلى تعزيز الوصول إلى المعلومات، وتوضيح مسؤوليات المؤسسات والجهات المعنية، ومراقبة السياسات والمشاريع البيئية، والدفع باتجاه مقاربات شفافة وقائمة على الحقوق في إعادة الإعمار والتعافي البيئي وتمويل التكيّف مع تغيّر المناخ، بما يستجيب لأولويات المجتمعات المتضرّرة.
الاطلاع على التقرير
للاطلاع على تفاصيل النقاشات والتجارب والأولويات التي حدّدها المشاركون والمشاركات، يمكن قراءة التقرير الكامل باللغتين العربية والإنجليزية.