Oct 07, 2026
من يدخل عصر الكهرباء؟ ومن يدفع ثمنه؟ - حبيب معلوف
حبيب معلوف
كاتب وصحافي بيئي

الرجاء الضغط هنا لنبذة والمنشورات
حبيب معلوف

من يدخل عصر الكهرباء؟ ومن يدفع ثمنه؟

مبادرة رئاسة COP31 بالوصول الى كهربة 35% بحلول 2035

حبيب معلوف

يناقش حبيب معلوف مبادرة «35 by 35» التي تقودها رئاسة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين للمناخ (COP31)، والهادفة إلى رفع حصة الكهرباء من الاستهلاك النهائي العالمي للطاقة إلى 35% بحلول عام 2035. ويتناول المقال الأسئلة المتعلقة بعدالة الانتقال الطاقوي، بما فيها الوصول إلى الكهرباء، وتمويل الشبكات، وملكية التكنولوجيا، واستخراج المعادن، وأولويات الاستهلاك، مع التركيز على تحديات دول الجنوب ولبنان.

في الطريق إلى مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين للمناخ (COP31) في أنطاليا، تطرح رئاسة المؤتمر التركية مبادرة طموحة تحت عنوان "35 by 35"، أي رفع حصة الكهرباء من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي العالمي إلى 35% بحلول عام 2035.

من الضروري منذ البداية توضيح طبيعة هذه المبادرة. فهي ليست، حتى الآن، هدفاً تفاوضياً أقرته الدول في قرار صادر عن مؤتمر الأطراف، بل هي مبادرة وتعهد طوعي تقوده رئاسة COP31، تدعو الحكومات والقطاع الخاص والمدن والمنظمات الدولية والمجتمع المدني إلى دعمها والمساهمة في تنفيذها. وقد أُطلق نص التعهد العالمي في 21 أيلول/سبتمبر 2026.

وهنا تبدأ الأسئلة التي تتجاوز الرقم نفسه: من أين ستأتي هذه الكهرباء؟ ومن سيدفع ثمنها؟ ومن سيمتلك شبكاتها وتقنياتها؟ ومن يستطيع تحمّل كلفة التحول إليها؟ وماذا عن مئات الملايين الذين لا يملكون الكهرباء أصلاً؟ ولأن الانتقال إلى "عصر الكهرباء" لا يعني الشيء نفسه بالنسبة إلى جميع سكان العالم، ولذلك يصبح السؤال ايضا : ال 35% لمن؟

بحسب أحدث بيانات متابعة الهدف السابع للتنمية المستدامة، التي نشرتها وكالة الطاقة الدولية وشركائها في حزيران/يونيو 2026، كان نحو 655 مليون شخص في العالم لا يزالون محرومين من الكهرباء عام 2024، بينهم أكثر من 560 مليوناً في أفريقيا جنوب الصحراء. وفي الوقت نفسه، يعيش نحو ملياري شخص من دون الوصول إلى تقنيات ووقود نظيفين للطهي. هذه الأرقام تغير معنى الحديث عن "الكهربة". ففي الاقتصادات الغنية قد تعني "الكهربة" استبدال السيارة العاملة بالبنزين بسيارة كهربائية، أو استبدال نظام تدفئة يعمل بالغاز بمضخة حرارية، أو زيادة استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

أما في قرية أفريقية أو آسيوية محرومة من الكهرباء، فقد تعني الكهربة للمرة الأولى إنارة منزل، أو تشغيل مدرسة، أو مركز صحي، أو مضخة مياه.

لذلك لا يكفي أن نسأل: كيف نصل إلى 35%؟

بل ينبغي أن نسأل أيضاً: 35% من ماذا، ولمن، وبأي شروط؟

هل ستذهب الزيادة في الكهرباء أساساً إلى الاقتصادات التي تستهلك كميات هائلة منها أصلاً، أم ستكون الكهربة أيضاً أداة لسد فجوة الطاقة والفقر الكهربائي؟

وهنا تبرز إحدى القضايا الأساسية للعدالة المناخية: لا يمكن أن يكون العالم بصدد بناء "عصر كهرباء" جديد، بينما لا يزال مئات الملايين ينتظرون دخول العصر الكهربائي القديم.

لماذا الكهرباء تحديداً؟

تستند المبادرة إلى تحول حقيقي يجري بالفعل في النظام الطاقوي العالمي. فبحسب تقرير جديد لوكالة الطاقة الدولية أُعدّ بطلب من تركيا وأستراليا في إطار الشراكة مع COP31، تمثل الكهرباء حالياً نحو 23% من الاستهلاك النهائي العالمي للطاقة. وتشير الوكالة إلى أن التقنيات المتاحة اليوم يمكن (إذا استُغلت إمكاناتها الاقتصادية كاملة) أن ترفع هذه النسبة إلى نحو 33%؛ ولذلك تعتبر نسبة 35% بحلول 2035 هدفاً قريب المنال من الناحية التقنية والاقتصادية.

والسبب واضح: الكهرباء أكثر كفاءة في عدد من الاستخدامات النهائية. فالسيارة الكهربائية، مثلاً، تحول الكهرباء إلى حركة بكفاءة أعلى من محرك الاحتراق الداخلي في استخدام الطاقة النهائية، كما أن بعض تطبيقات الصناعة والتدفئة والتبريد يمكن أن تصبح أكثر كفاءة عند التحول إلى الكهرباء.

لكن هنا يجب الانتباه إلى فرق أساسي: الكهربة لا تعني إزالة الكربون. الكهرباء ليست مصدراً للطاقة بحد ذاتها، بل حاملة للطاقة. فإذا جاءت الكهرباء من الفحم أو الغاز، فإن تحويل السيارة أو المصنع إلى الكهرباء لا يعني بالضرورة الوصول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

ولهذا فإن نص مبادرة "35 by 35" نفسه يربط الكهربة بالتوسع في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والتخزين، ومرونة النظام والشبكات الحديثة.

أي أن السؤال الحقيقي ليس: كم نريد من الكهرباء؟ بل: أي كهرباء نريد؟

ليست كل المشكلة في محطات التوليد

هناك جانب آخر أقل ظهوراً في النقاش: الشبكات. فقد خلصت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لعام 2026 حول "تحديث شبكات الكهرباء" إلى أن تلبية نمو الطلب المتوقع حتى عام 2035 تتطلب زيادة قدرة الشبكات بما لا يقل عن 30%، أي إضافة أو استبدال نحو 25 مليون كيلومتر من خطوط الكهرباء. وتتوقع الوكالة أن يحدث نحو ثلاثة أرباع الزيادة المطلوبة في اقتصادات الأسواق الناشئة والنامية.

وهذا يعني أن المشكلة ليست فقط في بناء مزيد من محطات الطاقة الشمسية أو الرياح. نحن بحاجة إلى شبكات نقل وتوزيع، ومحولات، وتخزين، وأنظمة إدارة ذكية، وقدرة على استيعاب الإنتاج المتغير من مصادر الطاقة المتجددة. وقد يكون هذا أحد أكبر الاختناقات أمام الانتقال الطاقوي. فمن الممكن أن ننتج الكهرباء ولا نستطيع إيصالها حيث يحتاج إليها الناس. وهنا تتحول الشبكة من مجرد بنية تحتية تقنية إلى قضية عدالة.

من سيدفع ثمن الشبكات؟

النص الرسمي لمبادرة "35 by 35" يعترف صراحة بالحاجة إلى تعبئة مزيد من التمويل المتاح والميسّر وبكلفة معقولة للشبكات والتخزين وتعزيز مرونة النظام، خصوصاً في أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية والاقتصادات النامية الأخرى. وهذه نقطة مركزية بالنسبة إلى بلدان الجنوب. فالسؤال ليس فقط: هل توجد التكنولوجيا؟ بل: هل تستطيع الدول الحصول عليها وتمويلها؟

قد تكون الألواح الشمسية أو البطاريات أو السيارات الكهربائية أكثر جدوى اقتصادياً على مدى عمرها التشغيلي، لكن الاستثمار الأولي قد يكون خارج قدرة الأسر الفقيرة والدول المثقلة بالديون. وبالتالي فإن انخفاض كلفة التكنولوجيا لا يعني بالضرورة انخفاض كلفة الوصول إليها. وهنا تصبح كلفة رأس المال جزءاً من العدالة المناخية.

فالدولة التي تستطيع الاقتراض بفائدة منخفضة تستطيع بناء شبكاتها وتحويل نظامها الطاقوي بسرعة أكبر من دولة تدفع كلفة اقتراض مرتفعة.

لذلك لا يمكن فصل "هدف 35%" عن النقاش الأوسع حول التمويل المناخي: المنح، التمويل الميسّر، الديون، الضمانات، والاستثمار الخاص. وهذا ما يعيدنا الى الاشكاليات التقليدية في مؤتمرات المناخ، اي النقص في التمويل.

من النفط إلى المعادن؟

هناك سؤال آخر قد يكون أكثر عمقاً: إذا كان عصر النفط قد أعاد تشكيل الاقتصاد والسياسة العالميين حول السيطرة على النفط والغاز، فهل يمكن أن يعيد عصر الكهرباء تشكيلهما حول المعادن والتكنولوجيا وسلاسل التوريد؟

فالتوسع في الشبكات والبطاريات والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة يحتاج إلى كميات كبيرة من النحاس والليثيوم والغرافيت والنيكل… وغيرها من المعادن النادرة والحرجة. وهذا يفتح احتمالاً جديداً للتبعية. فإذا ظلت دول الجنوب تقوم أساساً باستخراج المواد الخام، بينما تتم عمليات المعالجة والتصنيع المتقدم وامتلاك التكنولوجيا والبراءات في دول أخرى، فقد نكون أمام انتقال من تبعية الوقود الأحفوري إلى تبعية المعادن والتكنولوجيا.

وهذا لا يعني رفض مبادرات مثل التحول الكهربائي. بل يعني أن السؤال يجب أن يصبح:

هل ستنقل الثورة الكهربائية القيمة الاقتصادية والتكنولوجية إلى الدول المنتجة للموارد، أم ستكتفي بنقل الموارد منها؟

ومن هنا تصبح قضايا نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والتصنيع المحلي، والقيمة المضافة، جزءاً من العدالة المناخية، وليست مجرد ملفات تجارية.

هل ننتقل من تبعية إلى تبعية؟

قد يكون هذا السؤال من أكثر الأسئلة أهمية بالنسبة إلى العالم العربي والدول النامية.

فالانتقال الطاقوي العادل لا ينبغي أن يعني أن الدول النامية تستورد السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، والبطاريات، والمحولات، والبرمجيات، وأنظمة التحكم، بينما تصدّر المعادن والمواد الخام. وإلا فإن شكل النظام الطاقوي سيتغير، لكن موقع الدول في تقسيم العمل العالمي قد لا يتغير كثيراً.

لهذا فإن الحديث عن "التكنولوجيا النظيفة" يجب ألا يقتصر على سعر التكنولوجيا وكفاءتها، بل يجب أن يشمل الاجابة على اسئلة مثل: من ينتجها؟ من يملكها؟ من يحدد معاييرها؟ من يملك المعرفة؟ من يصنعها؟ ومن يحصل على القيمة الاقتصادية الناتجة عنها؟

لمن الاولوية؟

المفارقة أن أحد المحركات الجديدة للطلب على الكهرباء هو الاقتصاد الرقمي نفسه.

تقول وكالة الطاقة الدولية إن نمو استهلاك الكهرباء في السنوات الأخيرة يرتبط، بين عوامل أخرى، بالتبريد، والمركبات الكهربائية، والتصنيع، ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وهنا تظهر مسألة سياسية وأخلاقية جديدة: إذا أصبحت الكهرباء مورداً استراتيجياً، فمن له الأولوية في الحصول عليها؟ وهل الأولوية للمستشفيات والمدارس والمنازل ووسائل النقل العام والصناعة المحلية؟ أم لمراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة؟

السؤال ليس من خلفية رفض الذكاء الاصطناعي، بل يتعلق بكيفية تحديد أولويات استخدام مورد استراتيجي عندما يصبح الطلب عليه متزايداً.

وهذا النقاش سيزداد أهمية كلما توسعت مراكز البيانات والاقتصاد الرقمي.

هل نكهرب الاستهلاك أم نغيّر نموذج الاستهلاك؟

يمكن أن ننتقل من سيارة تعمل بالبنزين إلى سيارة كهربائية، ومن سخان يعمل بالغاز إلى سخان كهربائي، ومن مصنع يعتمد على الوقود إلى مصنع يعتمد على الكهرباء. لكن ماذا لو استمر حجم الاستهلاك نفسه، أو ارتفع؟

هل نكون قد عالجنا أزمة المناخ، أم أننا فقط كهربنا نموذجاً استهلاكياً كان يحتاج أصلاً إلى المراجعة؟

الفرق جوهري. يمكن لمدينة أن تستبدل ملايين السيارات التي تعمل بالوقود بملايين السيارات الكهربائية. ويمكن لمدينة أخرى أن تقلل الحاجة إلى السيارات أصلاً عبر النقل العام والتخطيط العمراني وتقليل المسافات.

يمكننا أن نزيد كفاءة أجهزة التبريد، لكن يمكننا أيضاً أن نقلل الحاجة إلى التبريد من خلال العزل والتصميم العمراني والتشجير وزيادة الحدائق العامة.

بمعنى آخر: هناك فرق بين كهربة الاستهلاك، وبين إعادة التفكير في كمية الطاقة التي نحتاجها أصلاً.

وهذا يعيدنا إلى مفهوم كفاءة الطاقة، لا باعتبارها مجرد تحسين تقني، بل باعتبارها سؤالاً عن نمط الحياة والإنتاج والاستهلاك… واعتماد نموذج حضاري جديد (ربما قديم) يحتاج لطاقة اقل.

ماذا عن لبنان؟

لبنان يمكن أن يكون حالة صغيرة تكشف حجم المشكلة.

فأزمة الكهرباء اللبنانية لم تكن يوماً مجرد مشكلة في مصدر الوقود أو في عدد محطات التوليد. إنها أيضاً مشكلة في الشبكة، والاستثمار، والتمويل، والهدر، والحوكمة، والتوزيع، والعلاقة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

لذلك فإن السؤال اللبناني في عصر الكهرباء لا ينبغي أن يكون فقط: كيف ننتج كهرباء أكثر؟

بل: كيف نبني نظاماً كهربائياً أكثر عدالة وكفاءة وموثوقية؟

فالانتقال إلى الطاقة الشمسية مثلاً يمكن أن يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، لكنه قد ينتج في الوقت نفسه تفاوتاً جديداً إذا أصبحت الأسر القادرة مالياً على تركيب الألواح والبطاريات تحصل على كهرباء أكثر استقراراً، بينما تبقى الأسر الأفقر رهينة الشبكة أو المولدات. وهنا أيضاً يظهر الفرق بين امتلاك تكنولوجيا الطاقة وبين الحق في خدمة كهربائية موثوقة وميسورة.

ماذا ينبغي أن تسأل دول الجنوب في COP31؟

إذا تحولت "35 by 35" إلى محور مهم في نقاشات الطاقة في COP31، فمن المفيد ألا يقتصر النقاش على تأييد الكهربة أو رفضها، بل أن تطرح الدول النامية مجموعة من الأسئلة العملية: من سيموّل الشبكات الجديدة في الدول النامية؟ كيف يمكن خفض كلفة رأس المال؟ كيف ستصل الكهرباء إلى الـ655 مليون شخص الذين ما زالوا محرومين منها؟ كيف ستُحمى الأسر الفقيرة من كلفة التحول؟ كيف نضمن أن الكهرباء الإضافية ستكون منخفضة الانبعاثات؟ من سيتحمل الأعباء البيئية لاستخراج المعادن؟ كيف يمكن نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الصناعية المحلية؟ هل ستصبح الدول المنتجة للمعادن شريكاً صناعياً، أم ستظل مورداً للمواد الخام؟ كيف نضمن ألا تؤدي مراكز البيانات والقطاعات الجديدة كثيفة الاستهلاك إلى مزاحمة الاحتياجات الأساسية؟ وكيف نربط الكهربة بسياسات تقليل الهدر والاستهلاك غير الضروري؟ وهل لا زال وعد البلدان المتقدمة للبدان النامية بان نقل التكنولوجيا هو بمثابة تعويض لها على زيادة الانبعاثات التاريخية في البلدان الصناعية وزيادة الكوارث في البلدان النامية؟

هذه الأسئلة لا تعارض مبادرة"35 by 35"، بل تختبر شروط عدالتها وفاعليتها.

ليست المسألة 35% فقط

في النهاية، قد يكون الرقم 35% أقل أهمية من الأسئلة التي يفتحها.

فالعالم يدخل بالفعل مرحلة تتزايد فيها أهمية الكهرباء، وتؤكد بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على الكهرباء ينمو أسرع من الطلب الكلي على الطاقة. لكن الانتقال إلى "عصر الكهرباء" يمكن أن يأخذ أكثر من شكل. يمكن أن يكون انتقالاً من الفحم والنفط والغاز إلى كهرباء منخفضة الكربون، مع شبكات حديثة وتمويل عادل ووصول عالمي إلى الطاقة.

ويمكن، في المقابل، أن يتحول إلى سوق ضخمة جديدة للتكنولوجيا والمعادن والبنى التحتية، مع استمرار التفاوت في الوصول إلى الطاقة والقيمة الاقتصادية.

لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يرافق "35 by 35" ليس فقط:كيف نصل إلى 35% من الكهرباء في استهلاك الطاقة بحلول 2035؟ بل: أي عالم نريد أن نبنيه بهذه الكهرباء؟ عالم تصبح فيه الكهرباء أكثر نظافة، لكن أيضاً أكثر عدالة؟ أم عالم نكهرب فيه الاستهلاك القديم، ونستخرج مزيداً من المعادن، ونبني مزيداً من الشبكات ومراكز البيانات، بينما يبقى جزء كبير من العالم خارج النظام؟ ونكون قد انتقلنا من وقود ناضب الى وقود نادر، لنعود بعد سنوات قليلة نسبيا لنقع في أزمات جديدة؟

فالانتقال الطاقوي الحقيقي لا يقاس فقط بكمية الكهرباء التي ننتجها، وإنما أيضاً بمن يحصل عليها، ومن يدفع ثمنها، ومن يملك التكنولوجيا، ومن يستفيد من قيمتها، ومن يتحمل كلفة استخراج مواردها، وكيف نستخدمها، وما إذا كانت تقلل فعلاً من استنزاف الطبيعة أم تعيد إنتاجه في صورة جديدة.

وربما يكون هذا هو السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يصل إلى أنطاليا: ليس فقط: كم نريد من الكهرباء؟ بل: لأي حياة، ولأي اقتصاد، ولأي عالم ولاية أجيال؟

إخلاء مسؤولية: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر حصراً عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة آراء أو مواقف شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية.
احدث المنشورات
Sep 28, 2026
ما هي تأثيرات الحرب على أمن الطاقة؟ وهل تدفع إلى تسريع الانتقال الطاقوي؟
Sep 26, 2026
ورقة موقف من شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية: موازنة لبنان 2027: أي مالية عامة للتعافي والعدالة الاجتماعية؟