Sep 28, 2026
ما هي تأثيرات الحرب على أمن الطاقة؟ وهل تدفع إلى تسريع الانتقال الطاقوي؟
حبيب معلوف
كاتب وصحافي بيئي

الرجاء الضغط هنا لنبذة والمنشورات
حبيب معلوف

ما هي تأثيرات الحرب على أمن الطاقة؟ وهل تدفع إلى تسريع الانتقال الطاقوي؟

بقلم حبيب معلوف

يناقش حبيب معلوف تأثير الحروب في أمن الطاقة العالمي، انطلاقاً من اضطراب طرق إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، ويطرح السؤال حول ما إذا كانت هذه الأزمات ستسرّع الانتقال نحو الطاقة المتجددة أم ستؤدي إلى مزيد من الاستثمار في الوقود الأحفوري. ويتناول المقال العلاقة بين تقلب أسعار الطاقة والاستثمار في الطاقة النظيفة، ومخاطر انتقال التبعية من النفط والغاز إلى المعادن الحرجة وسلاسل التكنولوجيا، إضافة إلى التفاوت في تحمّل كلفة أزمات الطاقة بين الدول والفئات الاجتماعية. كما يناقش خصوصية المنطقة العربية والحاجة إلى إعادة تعريف أمن الطاقة بما يشمل الموثوقية والكلفة والاستدامة والعدالة، ويربط في خاتمته بين أمن الطاقة والعدالة المناخية والسلام.

لم تعد الحروب في الشرق الأوسط مجرد أحداث جيوسياسية أو عسكرية تقع في منطقة بعينها. فحين تقترب الحرب من مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، تتحول الجغرافيا السياسية إلى عامل مباشر في أسعار النفط والغاز والنقل والغذاء والتضخم، وتصل آثارها إلى اقتصادات بعيدة آلاف الكيلومترات عن المنطقة.

وهنا تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها: قد تؤدي الحرب التي تكشف هشاشة النظام القائم على الوقود الأحفوري إلى دفع العالم نحو الطاقة المتجددة، لكنها قد تؤدي في الوقت نفسه إلى تعزيز الاستثمار في النفط والغاز بحجة أمن الطاقة.

فمضيق هرمز ليس ممراً بحرياً عادياً. فقد عبره في 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، أي ما يقارب ربع التجارة البحرية العالمية للنفط. وفي أعقاب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط عام 2026، أدى تراجع حركة الشحن عبر المضيق إلى اضطراب كبير في الأسواق، وارتفعت أسعار النفط والمنتجات المكررة، فيما تعرضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال أيضاً لصدمة كبيرة. لكن السؤال الأهم ليس فقط: ماذا يحدث لسعر النفط عندما تتعطل طرق الإمداد؟ بل: ماذا يفعل العالم عندما يكتشف أن نظام الطاقة نفسه أصبح معرضاً للخطر بسبب الحروب والممرات البحرية والموانئ وخطوط الأنابيب؟

من أمن إمدادات النفط إلى أمن الطاقة

كان مفهوم "أمن الطاقة" يُفهم تقليدياً باعتباره القدرة على تأمين إمدادات كافية من النفط والغاز وبأسعار يمكن تحملها. ولذلك كانت الدول تسعى إلى تنويع مصادر الاستيراد، وبناء المخزونات الاستراتيجية، وتأمين الممرات البحرية، وتطوير خطوط الأنابيب والموانئ.

لكن أزمات السنوات الأخيرة تطرح سؤالاً مختلفاً: هل يكون النظام أكثر أمناً عندما يعتمد على مورد يجب نقله آلاف الكيلومترات عبر ممرات بحرية يمكن أن تتعطل بسبب الحرب؟

من هذه الزاوية، لا تعود الطاقة المتجددة مجرد أداة لخفض الانبعاثات. فالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، عندما تترافقان مع التخزين ومد الشبكات المحلية والكفاءة، تنتجان الطاقة في مكان استخدامها من دون الحاجة إلى نقل النفط أو الغاز عبر مضائق وممرات بحرية. كما أن انتاج الطاقة المتجددة بطبيعتها اللامركزية تساهم في تأمين أمن الطاقة في فترة الحروب اذ لا يحصل تعطل كلي للطاقة في حال ضرب محطة كبيرة للطاقة، بل تعطل جزئي. كما من السهل معالجة تخريب الطاقة اللامركزية المتجددة وبسرعة بالمقارنة مع معالجة المحطات الأحفورية المركزية الكبيرة التي تحتاج اصلاحها الى وقت طويل.

وهذا ما بدأت بعض التحليلات الدولية تسميته بمنطق "تنويع الطاقة من أجل الأمن". فالوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن الأزمة الحالية تدفع عدداً من الدول إلى إعادة التفكير في استثماراتها، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتاحة محلياً، بما فيها الطاقات المتجددة والطاقة النووية، وإن كانت بعض الدول قد عادت أيضاً إلى الفحم. أي أن الحرب لا تنتج نتيجة واحدة.

صدمة الأسعار قد تصبح حافزاً للطاقة المتجددة

هناك أثر اقتصادي مباشر لأزمات النفط: عندما يصبح النفط والغاز أكثر كلفة وتقلباً، تصبح الاستثمارات في الطاقة التي لا تحتاج إلى وقود مستورد أكثر جاذبية.

فالمنشأة الشمسية، بعد إنشائها، لا تحتاج إلى شراء برميل نفط أو شحنة غاز كل شهر حتى تستمر في إنتاج الكهرباء. وكذلك فإن تحسين كفاءة المباني، وتطوير النقل العام، والكهربائية، والتخزين، والشبكات الذكية يمكن أن يقلل التعرض لتقلبات أسعار الوقود.

وقد ظهر هذا الأثر بالفعل في بيانات الاستثمار. فوكالة الطاقة الدولية (IEA) تتوقع أن يصل الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة خلال 2026 إلى نحو 2.2 تريليون دولار، أي ما يقارب ضعف الاستثمارات في الوقود الأحفوري. كما يُتوقع أن يبلغ الاستثمار في الطاقة المتجددة وحدها نحو 665 مليار دولار، بينها نحو 365 ملياراً للطاقة الشمسية.

لكن من الخطأ تحويل هذه العلاقة إلى قانون حتمي. ارتفاع أسعار النفط لا يعني تلقائياً أن العالم سينتقل إلى الطاقة النظيفة. فالدول قد تستجيب للأزمة بطريقة أخرى: زيادة إنتاج النفط والغاز، توسيع البنية التحتية للغاز المسال، دعم الوقود، بناء مخزونات إضافية، أو حتى العودة إلى الفحم في بعض الحالات. وقد سجلت الوكالة الدولية للطاقة بالفعل ارتفاعاً متوقعاً في استثمارات الغاز الطبيعي إلى نحو 330 مليار دولار في 2026، مدفوعاً جزئياً بمشروعات الغاز المسال الجديدة.

إذن نحن أمام مسارين متنافسين. مسار يقول إن تقلب أسعار الوقود والحروب التي تهدد طرق إمداده تثبت ضرورة التخلص التدريجي من الاعتماد عليه. ومسار آخر يقول إن عدم الاستقرار يفرض علينا تأمين مزيد من النفط والغاز ومصادر بديلة للإمدادات، لا بل المزيد من تخزين الوقود الاحفوري. والنتيجة النهائية ليست محسومة سلفاً، بل تتوقف على السياسات والاستثمارات التي تختارها الدول.

الانتقال الى النادر والحرج!

لكن هناك مفارقة ثانية: الحرب قد تجعل الانتقال الطاقوي نفسه أكثر كلفة. قد يبدو الأمر بسيطاً: إذا ارتفع سعر النفط والغاز، فلنستثمر أكثر في الشمس والرياح.

لكن منظومة الطاقة الجديدة ليست منفصلة عن الاقتصاد العالمي وسلاسل التجارة. الألواح الشمسية، والبطاريات، والشبكات، والسيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح تحتاج إلى معادن ومواد وتقنيات وسلاسل توريد عالمية. وبالتالي فإن اضطراب طرق التجارة أو ارتفاع تكاليف النقل أو نشوء صراعات حول المعادن الحرجة والنادرة يمكن أن ينقل هشاشة النظام القديم إلى أجزاء من النظام الجديد. وهنا يجب أن نتجنب الوهم القائل إن الانتقال إلى الطاقة المتجددة يعني تلقائياً الانتقال إلى نظام غير جيوسياسي. فقد ننتقل من جغرافيا النفط إلى جغرافيا المعادن والشبكات والتكنولوجيا. ولهذا فإن الانتقال الطاقوي العادل لا ينبغي أن يعني فقط استبدال مصدر طاقة بمصدر آخر، بل بناء نظام أكثر تنوعاً وأقل هشاشة وأكثر قدرة على مقاومة الصدمات.

ومن يدفع ثمن أزمة الطاقة؟

ثمة جانب آخر غالباً ما يختفي وراء الحديث عن أسعار النفط. ارتفاع أسعار الوقود لا يؤثر بالطريقة نفسها في جميع الدول ولا في جميع الفئات الاجتماعية. الدول المستوردة للطاقة قد تواجه ارتفاعاً في فاتورة الاستيراد، وتكاليف النقل، وأسعار الغذاء، وضغوطاً على موازناتها. أما الدول المنتجة والمصدرة فقد تحصل، في ظروف معينة، على إيرادات إضافية من ارتفاع الأسعار.

لكن حتى داخل الدول نفسها، تتحمل الأسر ذات الدخل المحدود نسبة أكبر من آثار ارتفاع أسعار النقل والتدفئة والكهرباء والغذاء. وتشير الـIEA إلى أن الحكومات اضطرت في أزمات الطاقة السابقة إلى تقديم دعم كبير للأسعار، وأن الإجراءات القصيرة الأجل لم تكن دائماً موجهة بدقة إلى الفئات الأكثر تعرضاً للصدمات. وهنا تصبح العدالة المناخية مرتبطة مباشرة بأمن الطاقة.

فإذا كان الحل هو دعم الوقود الأحفوري كلما اندلعت حرب، فإن الدول قد تجد نفسها عالقة في الحلقة نفسها: أزمة، ارتفاع أسعار، دعم للوقود، عجز مالي، ثم استمرار الاستثمار في البنية التحتية الأحفورية التي تعيد إنتاج الاعتماد على النظام ذاته. اما اذا لم يحصل دعم، فقد يتسبب ارتفاع الأسعار ومضاعفتها بأزمات اجتماعية اذا لم يكن هناك اجراءات بديلة. أما إذا استُخدمت الأزمة لتقليل استهلاك الوقود، وتحسين الكفاءة، وتوسيع الطاقة المتجددة، وتطوير النقل العام، وتعزيز الشبكات والتخزين، فقد تتحول الصدمة إلى نقطة انعطاف.

ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟

هذه المسألة أكثر تعقيداً في المنطقة العربية من أي منطقة أخرى تقريباً. فالمنطقة تضم دولاً من أكبر منتجي ومصدري النفط والغاز في العالم، لكنها تضم في الوقت نفسه دولاً تعتمد بدرجات مختلفة على استيراد الطاقة، ودولاً تعاني أزمات اقتصادية ومالية تجعل ارتفاع أسعار الطاقة عبئاً إضافياً عليها. وهذا يعني أن "المصلحة العربية" في أمن الطاقة ليست بالضرورة مصلحة واحدة.

ارتفاع أسعار النفط قد يكون مفيداً اقتصادياً في لحظة معينة لدولة مصدرة، لكنه قد يكون مكلفاً جداً لدولة مستوردة للطاقة. وفي المقابل، فإن الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح وكفاءة الطاقة يمكن أن يقلل اعتماد الدول المستوردة على الأسواق العالمية، لكنه يحتاج إلى تمويل وتكنولوجيا وشبكات وبنية تحتية.

لذلك فإن السؤال العربي لا ينبغي أن يكون فقط: كيف نحمي صادرات النفط والغاز؟ بل أيضاً: كيف نحمي المجتمعات العربية من تقلبات أسعار الطاقة؟ وكيف تتحول الثروة النفطية نفسها، حيثما وجدت، إلى استثمار في اقتصاد أقل اعتماداً على النفط، بدلاً من أن تصبح سبباً لتأجيل التحول؟ وكيف يفترض تغيير استراتيجيات الدول للطاقة جذريا نحو منح الاولوية لضبط الاستهلاك والتوفير بدل زيادة الطلب والانتاج ربما؟

هناك بعد آخر لا يقل أهمية. عندما تتسع الحروب، لا تذهب الموارد فقط إلى العمليات العسكرية. هناك أيضاً إنفاق على الأمن، وحماية طرق التجارة، وتأمين منشآت الطاقة، وبناء المخزونات، وإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها النزاعات.

وهذه كلها موارد كان يمكن أن تذهب إلى شبكات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والتكيف مع تغير المناخ، والنقل العام، والمياه، والصحة والتعليم.

من هنا يمكن طرح سؤال سياسي-اقتصادي أوسع: كم يكلف العالم تأمين نظام الطاقة القائم، مقارنة بما كان يمكن أن يكلفه بناء نظام طاقة أكثر استقلالاً عن الحروب؟

وهذا السؤال مهم خصوصاً في البلدان النامية التي تواجه في الوقت نفسه أعباء الديون، ونقص تمويل المناخ، وارتفاع تكاليف الطاقة.

من "أمن الطاقة" إلى "حرية الطاقة"؟

ربما نحتاج إلى إعادة تعريف المفهوم نفسه. أمن الطاقة لا ينبغي أن يعني فقط ضمان وصول النفط والغاز إلى الأسواق، بل ضمان قدرة المجتمعات على الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة ومستدامة ونظيفة وأقل تعرضاً للصدمات الجيوسياسية. بهذا المعنى، تصبح الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتخزين والشبكات جزءاً من الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وليس فقط من سياسة خفض الانبعاثات.

لكن هذا التحول لا يمكن أن يكون عادلاً إذا تحولت الدول النامية إلى أسواق لشراء التكنولوجيا والبطاريات والمعدات، بينما بقيت القيمة المضافة والتمويل والتكنولوجيا في الدول الغنية. ولا يمكن أن يكون عادلاً أيضاً إذا انتقل العالم من استخراج النفط والغاز إلى استخراج المعادن الحرجة والنادرة من دون قواعد بيئية واجتماعية عادلة تحمي المجتمعات والأنظمة البيئية في مناطق التعدين.

فالانتقال الحقيقي والعادل لا ينبغي أن ينقل مركز الاستنزاف من مورد إلى آخر، بل أن يغير علاقة الاقتصاد بالطاقة والطبيعة والموارد.

فالانتقال الحقيقي والعادل لا ينبغي أن ينقل مركز الاستنزاف من مورد إلى آخر، بل أن يغير علاقة الاقتصاد بالطاقة والطبيعة والموارد.

الشرق الأوسط أمام مفارقة تاريخية

تكشف أزمات 2026 مفارقة كبيرة. فالحرب التي تهدد طرق النفط والغاز يمكن أن تجعل الاستثمار في الطاقة المتجددة أكثر جاذبية، لكنها قد تدفع دولاً أخرى إلى الاستثمار في مزيد من البنية التحتية الأحفورية. وارتفاع أسعار الوقود قد يجعل الطاقة الشمسية أكثر تنافسية، لكنه قد يرفع أيضاً تكاليف النقل والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد. والدول التي تملك موارد نفطية قد تستفيد مالياً من ارتفاع الأسعار، لكنها قد تواجه في الوقت نفسه ضغطاً أكبر لتنويع اقتصاداتها. أما الدول الفقيرة والمستوردة للطاقة فقد تتحمل الجزء الأكبر من كلفة الأزمة، في الوقت الذي تفتقر فيه إلى التمويل اللازم للانتقال. لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يدخل بقوة إلى نقاشات المناخ ليس فقط: كيف نخفض انبعاثات الطاقة؟ بل: كيف نبني نظاماً للطاقة لا تتحول فيه الحرب في منطقة واحدة إلى أزمة اقتصادية ومناخية واجتماعية في العالم كله؟

وهنا تلتقي العدالة المناخية مع أمن الطاقة والسلام. فالحرب يمكن أن تجعل الوقود الأحفوري أكثر كلفة وتقلباً، لكنها لا تجعل الانتقال إلى الطاقة النظيفة تلقائياً ولا بالضرورة عادلاً. والخيار الحقيقي ليس بين "النفط" و"الطاقة المتجددة" فقط، بل بين نموذج يجعل أمن الطاقة رهينة للممرات والحروب والأسواق العالمية، ونموذج يسعى إلى تقليل الحاجة إلى هذه الرهائن أصلاً.

المفارقة أن الحروب قد تجعل الانتقال الطاقوي أكثر إلحاحاً، لكنها في الوقت نفسه تستنزف الموارد التي يحتاجها هذا الانتقال. فالأموال التي تُنفق على التسلح وتأمين طرق الطاقة وإعادة بناء ما تدمره الحروب هي أموال لا تُستثمر في التكيف والطاقة النظيفة والبنية التحتية التي يمكن أن تجعل المجتمعات أكثر أمناً في مواجهة أزمات المستقبل. من اجل ذلك يفترض بالمفاوضين العرب في ال COP31 في انطاليا أن يتشددوا في المطالبة بدمج انبعاثات الحروب في مفاوضات المناخ اذا ارادو المزيد من التمويل لقاضايا التكيف والتخفيف، بالاضافة الى المطلب التاريخي الذي تم التخلي عنه، نقل التكنولوجيا كتعويض من البلدان الصناعية الى البلدان النامية.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر حصراً عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة آراء أو مواقف شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية.
احدث المنشورات
Sep 26, 2026
ورقة موقف من شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية: موازنة لبنان 2027: أي مالية عامة للتعافي والعدالة الاجتماعية؟
Sep 21, 2026
انتكاسة من بغداد إلى نيويورك - منار زعيتر