Nov 22, 2024
منطقة مشتعلة - العدد ٥٧

Anchorمنطقة مشتعلة

العدد ٥٧ - ٢٢ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤

 
مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت، كرة ثلج متدحرجة

تتردد أصداء مذكرات الاعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين مثل كرة الثلح التي تكبر مع الساعات. غالبية كبيرة من الدول الأوروبية أعلنت انها ستلتزم بقرارات المحكمة لصدورها عن جهة دولية، ومعها أيضا مواقف مؤيدة من عدد من الدول العربية وفي البلدان النامية، في حين لا تزال الولايات المتحدة وهنغاريا الإضافة الى الموقف الملتبس لألمانيا في الضفة الأخرى.

واذا كان العالم قد عرف استقطابا حادا وانقساما إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة بعد 7 أكتوبر 2023 لا يزال مستمرا حتى الساعة، فإن المواقف الرسمية الإسرائيلية الرافضة بعنف لقرارات المحكمة تؤشر الى سعي إسرائيل الى جعل المعركة مع المحكمة الجنائية الدولية ومع المنظومة الأممية عنوانا أساسيا في نشاطها الديبلوماسي للأشهر القادمة، في محاولة منها الى دفع الاستقطاب العالمي الى حدوده القصوى بحجة "معاداة السامية" مستغلا عقدة الذنب الأوروبية التاريخية وتحويلها الى "مبيض" لانتهاكاته للقانون الدولية واستهزائه بالمؤسسات الدولية بدءا من الأمم المتحدة نفسها، وصولا الى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وكل مؤسسة دولية لا تماشي او تغض النظر عن ارتكاباتها، وتعزيز  حصانتها الدولية وافلاتها من العقاب.

ان الحرب على فلسطين، غزة والضفة، وعلى لبنان، يمكن ان تتحول الى مواجهة عالمية لطبيعة النظام العالمي الحالي، ومعركة حماية منظومة حقوق الانسان، والمؤسسات الأممية، وعلى رأسها مؤسسات العدالة الدولية. انه تمهيد لصيغة دموية معدلة من صدام الحضارات.


التطورات الميدانية في لبنان

أصدر الجيش الإسرائيلي الجمعة أوامر بإخلاء مناطق في لبنان، ونفذ موجة جديدة من الغارات بعد يوم شهد سقوط عشرات القتلى والجرحى، وامر الجيش الاسرائيلي على مدار اليوم بإخلاء قرى وبلدات عدة في جنوب لبنان، ومناطق واحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل قصفها بسلسة غارات جوية عنيفة. ومنذ فجر الخميس، أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بوقوع اكثر من 20 غارة على عدة جولات على الضاحية الجنوبية لبيروت، كما وتواصلت الغارات الجوية العنيفة على مختلف مناطق جنوب لبنان والبقاع.وقال الجيش الإسرائيلي لاحقا إنها استهدفت مقرات قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، وذلك بعد ساعات من مغادرة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى إسرائيل، في إطار وساطة يقودها من أجل التوصل إلى وقف للنار

وشهد اليومان الاخيران محاولات توغل اسرائيلية على أكثر من محور محققة خروقات على أكثر من محور.






وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بياناً أعلن أن الجيش الإسرائيلي واصل استهدافه للمسعفين والمنشآت الاسعافية في الجنوب مراكما جرائم الحرب الموصوفة. وللمرة الثانية اليوم على التوالي، استهدف الجيش الإسرائيلي فريقا تابعا لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية - الدفاع المدني ما أدى إلى مقتل ثلاثة مسعفين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

 وأعلن حزب الله انه قصف بالصواريخ موقع الإنذار المبكر الإسرائيلي على قمة جبل الشيخ في الجولان السوري، كما استهدف قواعد عسكرية إسرائيلية وتحركات جنود عند أطراف بلدات حدودية في جنوب لبنان، وواصل قصف شمال اسرائيل ب صليات صاروخية. وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بإطلاق صفارات الإنذار في خليج حيفا والكريوت، أكد الجيش الإسرائيلي أنه رصد 5 صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه خليج حيفا تم اعتراض بعضها، وقال الإسعاف الإسرائيلي إنه تم نقل 3 جرحى إلى مستشفى رمبام أصيبوا نتيجة التدافع في أثناء توجههم للملاجئ في حيفا والكريوت. وأعلن الجيش الاسرائيلي عن إصابة 8 عسكريين خلال الساعات الـ 24 الماضية في معارك جنوب لبنان.

ونقلت قناة LBC نقلاً عن مصدران حكوميان بأن أربعة جنود إيطاليين أصيبوا في هجوم على مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في بلدة شمع بجنوب لبنان. وقال أحد المصدرين إن "أربعة جنود إيطاليين أصيبوا بجروح طفيفة وحياتهم ليست في خطر" مضيفا أن احتمال ان يكون حزب الله هو مصدر القصف.
وتزامناً مع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ في لبنان، برزت إلى الواجهة مجدّداً اتّصالات تهديد "مشبوهة" تصل إلى هواتف مواطنين في مناطق متفرّقة من لبنان. فبعد التحرّك الأمني في عددٍ من مناطق قضاء صيدا، ومن ثمّ إخلاء مبنى في بلدة تعلبايا البقاعية، أفاد مواطنون، صباح اليوم، بتلقّي اتّصالات تهديد في مناطق بالعاصمة بيروت ومحيطها، لاسيما برج أبي حيدر، الروشة، فرن الشباك، الدكوانة ومار روكز وهذه المناطق تعتبر امنة وخارج مناطق الاستهداف الاسرائيلي.

وأثارت هذه الاتصالات حالة هلع لدى سكان بيروت، وخصوصاً أنّ عدداً من مناطق بيروت تضمّ نازحين ومراكز إيواء في المدارس الرسمية.

وأظهر مقطع فيديو متداوَل حالة الذعر التي ترافقت مع إخلاء مبنى في منطقة الروشة- بيروت، بعد ورود اتّصالات تهديد إلى أحد قاطنيه.

بناءً على التقرير الصادر عن وزارة الصحة العامة بتاريخ 20/11/2024:

  • خلال 24 ساعة الأخيرة، سقط 59 شهيداً و112 جريحاً. ليصبح العدد الإجمالي منذ بدء العدوان: 3,642 شهيداً و15,356 جريحاً.
  • وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، توقف واحد من كل عشرة مستشفيات عن العمل أو قلص خدماته وسط استمرار الهجمات على الرعاية الصحية والموظفين. وقُتل ما يقرب من 330 عاملاً في مجال الرعاية الصحية في لبنان منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. ويشمل عدد القتلى 231 طفلاً و2697 امرأة من بين المصابين






الاستجابة الانسانية

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من الشعور السائد بعدم اليقين والخوف مع استمرار الحرب. وأكد مسؤول المفوضية على الحاجة إلى ضمان المساواة في الوصول إلى المأوى لجميع النازحين، وخاصة اللاجئين الذين كانوا بالفعل في وضع خطير للغاية قبل هذه الأزمة.

بلغ العدد الإجمالي للنازحين: 1,237,842 نازحاً، منهم 190,102 نازح في مراكز الإيواء و1,047,740 نازحاً خارجها.

بلغ عدد المراكز المعتمدة 1,177 مركزاً، منها 720 مؤسسة تعليمية وصحية، و976 مركزاً لاستيعاب القصوى.

من تاريخ 23 أيلول لغاية 22 تشرين الثاني 2024 سجّل الأمن العام عبور 390,656 مواطن سوري 234,242 مواطن لبناني إلى الأراضي السورية.

خصصت الحكومة مبلغ 10 مليون دولار لشراء مادة الديزل لمراكز الإيواء.

 


التطورات السياسية في لبنان

اكدت مصادر أميركية أن هناك فجوات لا تزال قائمة في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وحزب الله. ورغم ذلك، أفادت المصادر نفسها بأن الأطراف باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق يمكن إنجازه في الأيام المقبلة.

وأفادت مجلة "إيبوك" الإسرائيلية بأن المحادثات بين الموفد الاميركي اموس هوكستاين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس شهدت تقدمًا ملحوظًا، إلا أن صياغة الاتفاق النهائي ما زالت بحاجة إلى المزيد من العمل. وأضافت المجلة أن الولايات المتحدة ستقدم لإسرائيل خطاب ضمانات يتيح لها حرية العمل ضد "التهديدات الفورية" التي قد تنطلق من الأراضي اللبنانية، إلا أن النقاش لا يزال مستمرًا حول إمكانية استهداف عمليات نقل الأسلحة إلى حزب الله داخل لبنان. وأضافت المجلة أن المحادثات بين هوكشتاين والمسؤولين الإسرائيليين أسفرت عن تقدم في مسألة تشكيل لجنة دولية للإشراف على تنفيذ الاتفاق. ومن المتوقع أن تضم هذه اللجنة ممثلين عن الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ممثلين عن دول عربية مثل الأردن، ومصر، والإمارات. وبرز اليوم موقف لإسرائيل معترض على عضوية فرنسا في لجنة الرقابة المنوط بها تطبيق القرارا 1701، حيث اعلنت القناة 12 ان إسرائيل ترفض أي دور لفرنسا في التسوية مع لبنان بسبب مواقف إدارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المناهضة لإسرائيل.

قال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ان لا أحد يمكنه تغييب الشيعة، فهي طائفة مؤسّسة للبنان وتبقى ضمانات الجميع في الدستور اللبناني.