سوريا في المرحلة الانتقالية: إعادة إنتاج الاستبداد برعاية غربية - ربيع نصر
سوريا في المرحلة الانتقالية: إعادة إنتاج الاستبداد برعاية غربية
شهدت سوريا لحظة استثنائية في تاريخها مع فرار بشار الأسد من البلاد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسيطرت هيئة تحرير الشام على السلطة في دمشق، فيما تبين لاحقاً أنه تم بتوافق القوى الرئيسية الإقليمية والدولية. وسارعت هيئة تحرير الشام إلى إعادة تشكيل النظام الاستبدادي الذي ظل راسخاً لعقود، لكنها ركزت السلطة في الدائرة المقربة من الهيئة وحلفائها المباشرين من الفصائل المشاركة في عمليةردع العدوان. واتخذت قرارات حاسمة مع بداية تسلم السلطة كرفض الشراكة مع أطراف سياسية بما فيها تشكيلات المعارضة السياسية، والسيطرة المطلقة على البيروقراطية الحكومية، وعلى القوى العسكرية والأمنية بعد حل الجيش والقوى الأمنية السابقة، واستمرار استخدام العنف مع انتهاكات واسعة لحقوق الانسان، وتبني سياسات إعادة توزيع للثروة بشكل جذري لصالح السلطة الجديدة وتبني سياسات نيوليبرالية متطرفة. وأصبح الغموض بعد أكثر من عام على سقوط نظام الطغيان حول طبيعة الدولة الناشئة، وما إذا كان الانتقال سيرسخ نظاماً قائماً على القانون أم سيُعيد إنتاج مؤسسات استبدادية تحت قيادة نخب جديدة.
لقد استجابت العديد من الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية لمرحلة ما بعد الأسد بانفتاح دبلوماسي لافت، معتبرةً المرحلة الانتقالية فرصةً لتحقيق الاستقرار في البلاد، واستعادة السيطرة على الأوضاع وإعادة الإعمار، والحد من التداعيات الإقليمية، مع أهمية تحول سوريا لدولة تحت الرعاية الغربية ومنسجمة مع سياسات الدول العربية خاصة دول الخليج، ومنفتحة على التطبيع مع اسرائيل. وتمثلت هذه الاستجابة بالاعتراف السياسي الغربي والانخراط مع السلطة الانتقالية ورفع معظم العقوبات. ولم يؤثر أداء السلطة الذي اتسم بالمركزية الشديدة والإقصاء وغياب الشفافية على استمرار زخم الدعم الخارجي. في هذا المقال نستعرض بعض الجوانب المفصلية في السنة الأولى من المرحلة الانتقالية.
كان من أبرز التطورات في عام 2025 تسارع وتيرة المشاركة الدولية، لا سيما فيما يتعلق بتخفيف العقوبات وتطبيع الأوضاع الاقتصادية، بهدف تسهيل إعادة الإعمار وإظهار القبول السياسي للسلطات الانتقالية. وبرز ذلك من خلال الدعم الأمريكي عبر رفع معظم العقوبات المفروضة على سوريا بما فيها قانون قيصر، كما اعتمد الاتحاد الأوروبي تشريعات ترفع القيود الاقتصادية المفروضة على سوريا، مع الإبقاء على القيود الأمنية وتوسيع نطاق قوائم الأفراد والكيانات المرتبطة بالنظام السابق. وترافق ذلك مع انفتاح تركي وعربي خاصة من دول الخليج من خلال الزيارات الرسمية وتقديم الدعم الأمني والدبلوماسي والاقتصادي. وتظهر المرحلة الانتقالية اعتماد السلطة الانتقالية على "الشرعية" الخارجية، حيث قدمت تنازلات ضخمة في محاولاتها للتقارب المتسارع مع روسيا، حليف النظام السابق، أو خوض مفاوضات، بداية كانت غير معلنة، مع إسرائيل كتعبير على انفتاح على التطبيع بشروط مخلة بالسيادة والحقوق السورية. وبينما تكون التنازلات خارجية يغلب التشدد في الداخل حيث ترفض السلطة المؤقتة المشاركة السياسية الفعلية وترفض طرح التحول الديمقراطي، وتتبنى الإقصاء أو العنف في معالجة القضايا العالقة سياسياً.
وسيطرة من نواة تنفيذية في هيئة تحرير الشام على مفاصل القرار، حيث تم تعيين ممثلين عن الهيئة في مواقع اتخاذ القرار في مختلف المؤسسات مع صلاحيات استثنائية، لتشكل الهيئة سلطة موازية أو نظام حاكم يستحوذ على الدولة. من أمثلة ذلك ترؤس الرئيس الانتقالي لمعظم اللجان المسؤولة عن استراتيجيات المرحلة الانتقالية أو هيئات الصناديق الاستثمارية1، تركيز العلاقات الدولية والبت في القضايا السياسية والمدنية الداخلية في الأمانة العامة للشؤون السياسية ضمن وزارة الخارجية، وتمكين المقربين من الهيئة من امتلاك مفاصل القرار في الأمن والدفاع والعدل والمؤسسات الاقتصادية، وجعل المؤسسات النافذة مرتبطة بالقصر وتعمل كقوى عليا بالنسبة للوزارات الحكومية مثل هيئة الاستثمار وهيئة المعابر والمنافذ الحدودية2. وتم ترجمة المركزية السياسية بشكل رسمي من خلال مؤتمر النصر الذي أعلن انتصار الثورة وبعده تم إقرار الإعلان الدستوري الصادر في 13 مارس/آذار 2025، وينص الإعلان على فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، ويُرسّخ من خلاله سيطرة السلطة التنفيذية على مفاصل الحكم الرئيسية، بما في ذلك تشكيل السلطة التشريعية والفصل في القضايا الدستورية. ومن أبرز عناصره تشكيل الرئيس لجنة عليا لاختيار أعضاء مجلس الشعب، تعيين الوزراء وعزلهم من قبل الرئيس، وأداء اليمين الدستورية أمامه، وإنشاء المحكمة الدستورية العليا، التي يعيّن الرئيس أعضاءها، وإقرار التعديلات على الإعلان بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس بناءً على اقتراح رئاسي، مما يعزز السيطرة على جدول الأعمال. ويتولى رئيس الجمهورية كذلك منصب رئيس مجلس الوزراء، كما منع الإعلان تشكيل الأحزاب إلى حين وضع قانون خاص بها والذي لم يطرح حتى تاريخه3. وتم تعزيز هذه الهيمنة التنفيذية بالخطاب السياسي لشرعية "التحرير"، وقد شكّل الشعار "من يُحرر يُقرر"، تبريراً لأمننة الفضاء العام وفرض سردية أحادية.
في هذا السياق تم تمرير العديد من الاستراتيجيات المؤثرة عبر قنوات غامضة وغير شفافة، مثل القيام بمفاوضات بدأت غير معلنة مع إسرائيل والتي تحولت إلى مفاوضات مباشرة ومعلنة تتضمن قضايا سيادية تتعلق بالأراضي السورية المحتلة في الجولان والأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد. كما تم الإعلان على ترتيبات تتعلق بنشر القوات العسكرية والأمنية السورية في مناطق الجنوب مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية البرية والجوية على الأراضي السورية دون توقف. الأمر الذي يجعل السلطة المؤقتة تتجاوز حدود صلاحياتها لتفاوض على قضايا مصيرية وسيادية دون أدنى إمكانية للمشاركة المجتمعية أو وجود شرعية قانونية. وفي إطار التنازلات الاستثنائية قامت السلطة بالتطبيع مع روسيا الداعم الرئيسي لنظام الأسد عسكرياً وسياسياً دون أي مشاورات مجتمعية وبتفريط كامل بحقوق السوريين المتضررين من الدور الروسي في النزاع الدموي.
ترافق الإقصاء السياسي بما فيه المتعلق بالقضايا السيادية، بمماطلة في استراتيجية العدالة الانتقالية على الرغم من تضمينها بالإعلان الدستوري وتشكيل لجنة تعمل حالياً على صياغة قانون للعدالة الانتقالية. إلا أن الممارسات المتبعة حتى الآن تشير إلى استمرار الاعتقالات التعسفية والانتهاكات الجسيمة خلال العمليات الأمنية والذي ترافق مع خلل وظيفي في فصل السلطات حيث تسيطر السلطة التنفيذية على السلطة القضائية وتنتشر ممارسات تتجاوز سلطة القانون تحت تبريريات الشرعية الثورية أو الشريعة الدينية، مما شكل ازدواجية في المرجعية الحقوقية. كما قامت السلطات عير أجهزتها الرسمية بمصادرات واستيلاء على ممتلكات دون سند قانوني أو قضائي كما قامت عبر حملاتها الأمنية أو الإعلامية بتأجيج خطاب الكراهية والانتقام، وقامت السلطات التنفيذية بتسويات غير شفافة مع أمراء وتجار الحرب عبر دمج أو استمالة القوى الفصائلية في الهياكل الأمنية الرسمية، أو منح العفو مقابل جزء من ثروة متمولي النزاع. وعليه فإن مسار العدالة ليس متباطئاً فحسب بل يسير في الكثير من الممارسات القائمة بعكس الاتجاه الصحيح، معززاً المظلوميات والتشظي.
كما اتسمت المرحلة الانتقالية باستمرار نهج العنف وتسييس الهوية حيث تبنت السلطة الانتقالية خطاب المكونات لتكون السردية الرسمية للسلطة قائمة على نزاع مجتمعي طائفي واثني، مما أجج خطاب الكراهية الذي تم تغذيته عبر الاعلام والمنصات الرقمية والتدخلات الأمنية وغياب المحاكمات العادلة. لقد شهدت المرحلة الانتقالية مجازر الساحل التي شملت انتهاكات واسعة النطاق على أسس طائفية في آذار 42025، وتلاها مجازر السويداء في تموز 52025، والحملة العسكرية على الجزيرة التي تخللها انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين، إلى جانب تنفيذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعمليات اختطاف بحق النساء. لقد خلصت عدة لجنان حقوقية وأممية إلى أن مجازر الساحل والسويداء شملت القتل والتعذيب والنهب والحرق على نطاق واسع للمنازل، مع وجود مؤشرات موثوقة على انتهاكات مستمرة، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية واستمرار نهب الممتلكات واحتلالها. كما تكرر تهميش واقصاء الناس من المشاركة الفعلية في صناعة القرار وتعددت التدخلات عبر السردية الرسمية أو الممارسات التي تقصي النساء وتقلل من دورهن وحقوقهن وتعيد تبني خطاب يرفض فكرة المساواة بين الرجال والنساء ويرسخ تحكم الذكور بخياراتهن. إن هذه السياسات خلقت مظلوميات جديدة وجعلت خطاب الكراهية منتشراً على نطاق واسع مما يرسخ التشظي المجتمعي ويعزز غياب الاستقرار والأمان.
تنموياً السلطة الانتقالية ترسخ تفكيك الدور التنموي للدولة وتمكن نخبة المحاسيب، حيث تبنت السلطة منذ الأسابيع الأولى سياسات نبيوليبرالية وغنائمية تقوم على تقليص الدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة، مع إعادة توزيع للثروة والفرص الاقتصادية لصالح نخبة خارجية وداخلية داعمة للسلطة. حيث سارعت السلطة تحت مسمى الاقتصاد "الحر التنافسي" إلى رفع أسعار السلع والخدمات الرئيسية، مثل تحرير أسعار المحروقات والكهرباء6 وتقليص الاستثمار العام وفتح السوق السورية على المستوردات الخارجية لتغرق السوق السورية بسلع دون رقابة على المواصفات، ومن أمثلة ذلك السماح باستيراد السيارات السياحية. وتم طرح أراضي ومنشآت الدولة للاستثمار الخاص ولزمت مشاريع "إعادة الاعمار" التي تمت في غياب أي جهة رقابية أو تشريعية لمستثمرين خارجيين مع صيغة احتفالية بالاستثمار الأجنبي والذي تبين أن العديد من مشاريعه لا تتوفر له دراسات جدية أو أنه تم مع شركات لا تمتلك مصداقية7. وتظهر هذه السياسات مستويات الخضوع للدول الإقليمية والدولية التي تستحوذ على الفرص الاستثمارية دون وجود مفاوضات جدية من المؤسسات السورية. لقد ساهمت سياسات السلطة في المضاربة على العقارات وتعزيز الضغوط التضخمية وتعطيل خلق فرص العمل اللائق، وتجاوزت صلاحياتها في سياسات اقتصادية تؤدي إلى تخريب بنى الإنتاج للعام والخاص وتخاطر بتعميق غياب الحماية الاجتماعية. وكذلك تنفذ عمليات استيلاء واستحواذ على مقومات الاقتصاد بطرق غير شرعية بما يلحق الضرر بغالبية السوريين. معظم السياسات تعتمد على دور أقل للتنمية وتركيز أكبر للثروة وجعل الغالبية من السوريين تعتمد على المساعدات الإنسانية وتحويلات المغتربين. إن هذه السياسات وبحسب تجارب الدول التي تبنت هذا النمط من "الإصلاحات" تعمق مظلوميات النزاع وتؤسس لاقتصاديات نزاع مستقبلية. وعلى الرغم من توسع سيطرة السلطة الانتقالية على جزء رئيسي من شمال شرق البلاد مؤخراً إلى هذه السيطرة الأمنية مع استمرار الاعتماد الكامل على الدعم الدولي والعنف المفرط في ترسيخ السلطة الداخلية لا يجعل من الاتفاقيات مع القوى المحلية برعاية خارجية قابلاً للحياة، ولا يمكن من ترسيخ الثقة بالمؤسسات العامة وتشكيل حد أدنى من التضامن الاجتماعي اللازم لتجاوز مرحلة النزاع.
لقد شهدت سوريا تحولاً تاريخياً حقيقياً تمثل في سقوط الأسد وبدء الانفتاح الدولي بعد 14 عاماً من النزاع، بالتزامن مع ترسيخ سريع للسلطة التنفيذية في دمشق، مرتكزة على شبكات هيئة تحرير الشام السابقة وإعلان دستوري يركز السلطة في يد الرئاسة الانتقالية. ورغم التقدم السريع في تعزيز الشرعية الخارجية وتخفيف العقوبات، إلا أن السيادة لا تزال مقيدة بالتبعية السياسية للقوى الخارجية والتفتت المجتمعي المستمر. لقد شكلت السنة الانتقالية الأولى نموذجاً على تعزيز الاعتماد على الخارج وتعزيز استخدام العنف وتبرير احتكار السلطة واستخدام العنف والاستحواذ على الثروة والسياسات الاقتصادية الغنائمية ونشر خطاب الكراهية. إن تكوين مؤسسات استبدادية تتمحور حول العنف في المرحلة الانتقالية، لا سيما في ظل ضعف سلطة القانون أو استراتيجية العدالة، ينذر باستمرار النزاع لسنوات طويلة على الرغم من الدعم الدولي والإقليمي.
المراجع
1. الجريدة الرسمية للجمهورية العربية السورية الجزء الأول العدد 24 لسنة 2025. المرسوم رقم 114 بتاريخ 24 حزيران 2024
2. شكلت هيئة المعابر والمنافذ الحدودية بموجب قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 4 بتاريخ 31/12/2025. الذي منحها الاستقلال المالي والإداري وربطت مباشرة برئاسة مجلس الوزراء. المصدر: الجريدة الرسمية للجمهورية العربية السورية الجزء الأول العدد (1) لعام 2025. وفي 23 تشرين الثاني 2025 تم إصدار المرسوم المرسوم رقم 224 لعام 2025 الذي ألحق الهيئة برئاسة الجمهورية.
3. الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية بتاريح 13 آذار 2025. المصدر: الجريدة الرسمية للجمهورية العربية السورية الجزء الأول العدد (7 ملحق) لسنة 2025.
4. وصل عدد القتلى الإجمالي إلى 2089 بين مدني وعسكري من 6 آذار ولغاية 17 آذار بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وبحسب لجنة التحقيق الدولية المعنية بالجمهورية العربية السورية بلغ عدد القتلى 1400 شخص أغلبهم من المدنيين بما في ذلك 100 امرأة.
5. أسفرت هذه الأحداث عن حصيلة مرتفعة للقتلى تجاوزت 2038 شخصاً بحسب منظمة الدفاع عن حقوق الناس في أنحاء العالم. (2025، 22 تموز). سوريا: انتهاكات وحالة طوارئ إنسانية وسط اشتباكات السويداء. والمرصد السوري لحقوق الإنسان. (2025، 13 أيلول). 1583 ضحية من أبناء الطائفة الدرزية بينهم 808 أعدموا ميدانياً
6. تم رفع أسعار الكهرباء من 10 ليرة سورية للكيلو واط الساعة للشريحة الأولى (0-600 كيلو واط ساعي في الدورة الواحدة / شهرين) إلى 600 ليرة سورية لشريحة (0-300 كيلو واط ساعي)، و 1400 ليرة سورية للاستهلاك الذي يزيد عن 300 كيلو واط في الدورة الواحدة المصدر: الجريدة الرسمية للجمهورية العربية السورية الجزء الأول العدد (41) لسنة 2025. القرار رقم /687/ تاريخ 30/10/2025
7. قامت الحكومة الانتقالية بإبرام سلسلة من الاتفاقيات التي ركزت على البنية التحتية، وقد شمل ذلك توقيع مذكرة تفاهم في قطاع الطاقة مع تحالف دولي بقيادة شركة "أوروباكون القابضة" القطرية لإنشاء مجمعات طاقة متكاملة تهدف لرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية إلى5000 ميغاواط بالاعتماد على نماذج (BOO) و(BOT).. كما وقّعت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية اتفاقية بقيمة 800 مليون دولار مع شركة "موانئ دبي العالمية" لتطوير ميناء طرطوس. وتضمنت الاتفاقية استثماراً شاملاً في تطوير وتشغيل وإدارة محطة متعددة الأغراض. كما تم توقيع اتفاق مماثل مع الشركة الفرنسية (CMA CGM) لتطوير ميناء اللاذقية باستثمارات تبلغ 230 مليون يورو.
احدث المنشورات
من النووي إلى المنطقة العازلة: حرب على إيران أم إعادة هندسة الشرق الأوسط؟ - زياد عبد الصمد